محمد بن القاسم ابن الأنباري

653

الزاهر في معاني كلمات الناس

وعين لها من ذكر صعبة واكف * إذا غاضها كانت وشيكا جمومها تنام قريرات العيون وبينها * وبين حجاجيها قذى لا ينيمها ( 1 ) ويقال لباطن الجفن الذي ترى فيه عروق حمر : حملاق ، وجمعه : حماليق ، ومنه قولهم : عرفته في حماليق عينيه ، قال عبيد ( 2 ) : فدبّ من حسيسها دبيبا * والعين حملاقها مقلوب أراد بالحملاق ما وصفنا . وقولهم : فلان من أهل السّنّة قال أبو بكر : معناه : من أهل الطريقة المحمودة ، فحذف نعت السنة ؛ لانكشاف معناه . والسنة معناها في اللغة : الطريقة ، وهي مأخوذة من السّنن وهو : الطريق . يقال : خذ على سنن الطريق وسننه وسننه وملكه وملكه وسنحه وسجحه ودرره وثكمه ومرتكمه ولقمه وملقه ووضحه ولقاته ، أي : على وسطه وجادّته . ويقال : قد ركب فلان الجادّة والجرجة والمجبّة بمعنى . ثم تستعمل السنن في كل شيء يراد به القصد ، قال جرير ( 3 ) : نبني على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحلّ حريدا وقال لبيد ( 4 ) : من معشر سنّت لهم آباؤهم * ولكل قوم سنّة وإمامها والسنة في غير هذا : صورة الوجه . قال ذو الرمة ( 5 ) : تريك سنّة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولا ندب وقال عمران بن حطان ( 6 ) : كأنّ ضياء سنّته هلال * بدا بعد الغموم إلى السراب

--> ( 1 ) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 181 . والبيت الأول ساقط من ل . ( 2 ) ديوانه 19 وفيه : فدب من رأيها ( 3 ) ديوانه 341 والحريد : البيت المنفرد . ( 4 ) ديوانه 320 . ( 5 ) ديوانه 29 . وغير مقرفة : ليست بهجينة ، والندب : آثار الجروح . ( 6 ) أخل به شعر الخوارج .